البهوتي
452
كشاف القناع
الفاتحة في ركعة ) لأنها ركن ، وفي إبطال الصلاة بتكرارها خلاف . ولأنه لم ينقل عنه ( ص ) ولا عن أصحابه . ولم تبطل الصلاة بتكرارها لأنه لا يخل بهيئة الصلاة ، بخلاف الركن الفعلي . ( وفي المذهب ) بضم الميم لابن الجوزي ( والنظم : تكره القراءة المخالفة عرف البلد ، أي ) يكره ( للامام في قراءة يجهر بها ، لما فيه من التنفير للجماعة ) هذا معنى كلام ابن نصر الله في شرح الفروع ، ( ومن أتى بالصلاة على وجه مكروه استحب ) له ( أن يأتي بها على وجه غير مكروه ، ما دام وقتها باقيا ) وظاهره : ولو منفردا ، أو وقت نهى . لكن ما يأتي في أوقات النهي لا يساعده ( لأن الإعادة مشروعة لخلل في ) الفعل ( الأول ) والاتيان بها على وجه مكروه خلل في كمالها . ومنه تعلم : أن العبادة إذا كانت على وجه مكروه لغير ذاتها ، كالصلاة التي فيها سدل ، أو من حاقن ونحوه : فيها ثواب ، بخلاف ما إذا كانت مكروهة لذاتها . كالسواك بعد الزوال . فإنه نفسه للصائم مكروه ، فلا ثواب فيه ، بل يثاب على تركه . أشار إليه صاحب الفروع في شروط الصلاة ( ولا يكره جمع سورتين فأكثر في ركعة ، ولو في فرض ) لما في الصحيح أن رجلا من الأنصار كان يؤمهم ، فكان يقرأ قبل كل سورة * ( قل هو الله أحد ) * ثم يقرأ سورة أخرى معها . فقال له النبي ( ص ) : ما يحملك على لزوم هذه السورة ؟ فقال : إني أحبها . فقال : حبك إياها أدخلك الجنة وعن ابن عمر أنه كان يقرأ في المكتوبة سورتين في كل ركعة رواه مالك في الموطأ ، وعن عبد الله بن مسعود أنه قال : لقد عرفت النظائر التي كان النبي ( ص ) يقرن بينهن . فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة متفق عليه ، ( ك ) - ما لا يكره ( تكرار سورة في ركعتين ) لما روى زيد بن ثابت أن النبي ( ص ) قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين كلتيهما رواه سعيد ( وتفريقها ) أي السورة ( فيهما ) أي في الركعتين . فلا يكره . لما روي عن عائشة أن النبي ( ص ) كان يقسم البقرة في الركعتين رواه ابن ماجة ، ( ولا تكره قراءة أواخر السور ، وأوساطها